قصص وعبر
روى البخاري في صحيحه عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ ... قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي، ...
سِيَر
حظيت بعض بلدان المشرق العربي بنزول عدد من صحابة رسول الله (ص) على أرضها، بينما لم يصل إلى المغرب -أبعد الأقطار العربية عن موطن النبوة- إلا فئة قليلة منهم[1]، ويقول بعض المؤرخين إنّ عُقبة بن نافع لما دخل المغرب كان برفقته عدد من الصّحابة،...
[1] عبد الهادي حميتو، الصحابة الكرام في المغرب بين الحقيقة التاريخية والموروث الشعبي، ص.17-145
خزانة الصحابة والتابعين
أَوْلَى علماء الأندلس -على امتداد تاريخهم الطويل- عناية خاصة بسيرة النبي، عليه الصلاة والسلام؛ ودراسة شمائله؛ ومغازيه؛ ودلائل نبوته، كما توجهت عنايتهم إلى تخصيص تراجم صحابته بالتآليف الكثيرة، أبانت مجهوداتهم جميعها عن علو شأنهم في ضبط الرواية، وإتقانها، والتقدم في علوم الحديث، والسير والأصحاب، والرجال، والتواريخ...
دفاعا عن الصحابة والتابعين
كثيرا ما تصادفنا خلال مطالعاتنا لسير الصحابة رضوان الله عليهم، قصص وحوادث يمجها السمع، ويأباها المنطق والشرع، وإذا تأملناها ودققنا النظر فيها، حسبناها شبهة مشوشة، وطعنا صادما، من ذلك قصة نعيمان وسويبط التي تناقلتها المصادر والمراجع على أنها مسلمة وطريفة من الطرائف...
أنشطة المركز
اعتنى علماء الغرب الإسلامي بالصحابة رضوان الله عليهم عموما، وبآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا، وتميزت هذه العناية بالتنوع والشمولية والتفرد.
فأما التنوع: فإن المطلع على مؤلفات علماء الغرب الإسلامي يقف على كم متميز من التراث حول الصحابة، نظما ونثرا، شرحا وتحليلا.
شذرات
عن إبراهيم التيمي قال:" قال رجل عند عمر رضي الله عنه: اللهم اجعلني من القليل، قال: فقال عمر: ما هذا الذي تدعو به؟ فقال: إني سمعت الله يقول: (وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)[1]، فأنا أدعو أن يجعلني من أولئك القليل، قال: فقال عمر: كل الناس أعلم من عمر"[2].
والقلّة والكثرة يستعملان في الأعداد، كما أن العِظم والصِّغر يستعملان في الأجسام.
وقد يُكنّى بالقلّة عن الذّلة، وعلى ذلك قوله تعالى: (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ)[3]،...