شذرات

من درر التابعي الجليل الحسن البصري رحمه الله (3)
من درر التابعي الجليل الحسن البصري رحمه الله (3)

قال رحمه الله:

(ما رأيت شيئًا من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل، وإنها لمِن أفعال المتقين).

 

تقديم واختيار: ذ.نورالدين الغياط.

 الحسن البصري عَلَمٌ أشم من أعلام التابعين، وعالم رباني من عباد الله الصالحين، هو أحدُ علماء أئمةِ التابعين المشهورين؛ رُبِّي في حجر أم المؤمنين أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأرضعته بلبانها، ودر عليه ثديها؛ لمحبتها له، فعادت عليه بركة النبوة، فتكلم بالحكمة، وارتقى في الصلاح والمعرفة إلى أفضل رتبة، وقد كان -رحمه الله- أحد المتقين، ومن أولياء الله الصديقين.

كان رحمه الله دائم الحزن، كثير البكاء، مطالبًا نفسه بالحقائق، بعيدًا عن التصنع، لا يُظهر التقشُّف، وإن كان باديًا عليه، ولا يَدَع التجمُّل، ولا يَمتنع من لُبس جيد الثياب، ولا يتخلف عن مؤاكلة الناس، ولا يتأخر عن إجابة الداعي إلى الطعام، وكان له سَمْتٌ يعرفه به من لم يكن رآه.

قيل: ورد أعرابي البصرة، فقال: من سيد هذا المصر؟ فقالوا: الحسن بن أبي الحسن، قال: فيم ساد أهله؟ قالوا: استغنى عما في أيديهم من دنياهم، واحتاجوا إلى ما عنده من أمر دينهم، فقال الأعرابي: لله دَرُّه، هكذا فليكُن السيد حقًّا.

وكان أهل البصرة إذا قيل لهم: من أعلم أهلها؟ ومن أورعهم؟ ومن أزهدهم؟ ومن أجملهم؟ بدؤوا به، وثنَّوا بغيره، فكانوا إذا ذكروا البصرة، قالوا: شيخها الحسن، وفتاها بكر بن عبدالله المزني([1]).

وقال عبدالواحد بن زيد([2]): لو رأيت الحسن، لقلت: صُبَّ على هذا حزنُ الخلائق؛ من طول تلك الدمعة، وكثرة ذلك النشيج([3]).

وقيل له: صِف لنا الحسن، فقال: رحِم الله أبا سعيد، كان والله إذا أقبل كأنه رجَع من دفن حميمه، وإذا أدبر كأن النار فوق رأسه، وإذا جلس كأنه أسير قُدِم لتُضرَب عنقُه، وإذا أصبح كأنه جاء من الآخرة، وإذا أمسى كأنه مريض أضناه السقم.

وقيل لعبدالواحد صاحب الحسن: أي شيء بلغ الحسن فيكم إلى ما بلَغ، وكان فيكم علماء وفقهاء؟ فقال: إن شئتَ عرفتك بواحدة، أو اثنتين، فقلت: عرفني بالاثنتين، فقال: كان إذا أمر بشيء أعمل الناس به، وإذا نهى عن شيء أترك الناس له، قلت: فما الواحدة؟ قال: لم أر أحدًا قط سريرته أشبه بعلانيتِه منه.

وقيل للحسن في شيء قاله: ما سمعنا أحدًا من الفقهاء يقول هذا، فقال: وهل رأيتم فقيهًا قطُّ؟! إنما الفقيه: الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، الدائب على العبادة، الذي لا يُداري ولا يماري، ينشر حكمةَ الله، إن قُبلت منه حمد الله، وإن رُدَّت عليه حمد الله.

وقال قتادة أيضًا: ما جمعتُ علمَ الحسن إلى أحد من العلماء، إلا وجدتُ له فضلًا عليه، غيرَ أنه إذا أشكل عليه شيء كتب فيه إلى سعيد بن المسيب يسأله، وما جالستُ فقيهًا قط إلا رأيت فضل الحسن.

قال الإمام محمد بن سعد رحمه الله: قال ابن سعد رحمه الله: كان الحسن البصري جامعًا، عالِمًا، عاليًا، رفيعًا، فقيهًا، ثقةً، مأمونًا، عابدًا، ناسكًا، كبيرَ العلم، فصيحًا، جميلًا وسيمًا، وكان ما أسند مِن حديثه وروى عمَّن سمع منه فحسنٌ حجَّةٌ، وما أرسل مِن الحديث، فليس بحجة، وقدِم مكةَ فأجلَسوه على سريرٍ، واجتمع الناس إليه فحدَّثهم، وكان فيمَن أتاه: مجاهدٌ، وعطاء، وطاوس، وعمرو بن شُعَيب، فقال بعضهم: لم نرَ مثلَ هذا قط.

وفيما يلي مزيدا من دُرَرِه مما روي عنه رحمه الله من المواعظ والحكم والآداب ومكارم الأخلاق في سائر الأشياء، ممّا فتح الله بها على هذا الإمام الفذ لعلها تكون نبراساً يُضِيء لنا الطريق في حياتنا الدنيا:

قال رحمه الله: روي أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: ألا أنبئكم بخير الناس؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين! قال: من طال عمره، وحسن عمله، ورجي خيره، ولم يخف شره، ثم قال: ألا أنبئكم بشر الناس؟ قالوا: بلى، قال: من طال عمره، وساء عمله، ولم يرج خيره، ولم يؤمن شره.

وكان يقول: إن الرجل ليسمع الباب من العلم، فيعمل به، فيكون خيراً له من أن لو كانت له الدنيا فوضعها في الآخرة.

وذكر أنه رأى قوماً في وقت القائلة لا يقيلون، فقال: ما لهؤلاء لا يقيلون؟ إني لأحسب ليلهم ليل سوءٍ.

وكان يقول: حادثوا هذه القلوب؛ فإنها سريعة الدثور، واقرعوا هذه الأنفس؛ فإنها طامحةٌ، فإنكم إلا تمنعوها، تنزع بكم إلى شر غايةٍ.

وقيل له: يا أبا سعيد! ما تقول في الشفاعة؟ أحق هي؟ فقال: نعم، قيل له: فإن الله -سبحانه وتعالى- يقول: {يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا}([4])، قال: هو كما قال سبحانه وتعالى، قيل له: فبم دخل من دخل فيها، وبم خرج؟ فقال: كانوا أصابوا ذنوباً من الدنيا أخذهم الله بها، ثم أخرجهم بما علم في قلوبهم من الإيمان والتصديق.

وكان يقول: أيها الناس! احذروا قطيعة الأرحام؛ فإن الله سبحانه يقول: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالآرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}([5]).

وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اتقوا الله، وصلوا الأرحام، فإنه أبقى لكم في الدنيا، وخيرٌ لكم في الآخرة)([6]).

وقال رجلٌ للحسن: يا أبا سعيد! أي الجهاد أفضل؟ قال: جهاد هواك.

وكان يقول: من لم يمت فجاءةً، مرض فجاءةً، فاتقوا الله، واحذروا مفاجأة ربكم.

وكان يقول: نعم الله أكثر من أن يؤدى شكرها، إلا ما أعان الله تعالى عليه، وذنوب ابن آدم أكثر من أن يسلم منها إلا ما عفا الله عنه.

وكان يقول: سمعت بكر بن عبد الله يقول: رحم الله امرأً كان قوياً فأعمل قوته في طاعة الله، أو كان ضعيفاً فكف عن معاصي الله عز وجل.

وكان يقول: الكذب جماع النفاق.

وكان يقول: من كذب فجر، ومن فجر كفر، ومن كفر دخل النار.

ولقد روي أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يقول: إذا كذب العبد كذبةً، تنحى الملك عنه مسيرة ميلٍ من نتنٍ ما يجيء منه.

وكان يقول: ما أعد كريماً إذا جررت إلى أخي نفعاً، أو رددت عنه ضراً، وأصلحت بين اثنين.

وكان يقول: ابن آدم! تبغض الناس على ظنك، وتنسى اليقين من نفسك. وكان يقول: إنّ الأغلال التي غل بها أهل النار لم تحصل في أعناقهم لأنهم أعجزوا الخزنة، وإنما هي إذا طفا بهم اللهب ترسبهم في النار. ثم يبكي حتى يغلب عليه، ويقول: اللهم إنا نعوذ بك من عذاب النار، ومن العمل السيء الذي يؤدي إليه.

وكان يقول: روي أن ناسكاً رأى ناسكاً في النوم، فقال له: كيف وجدت الأمر؟ قال: وجدنا ما قدمنا، وخسرنا ما خلفنا، فقال الحسن: الآن فاقدموا على بصيرةٍ.

وكان يقول: روي أن قوماً تواصفوا الزهد بحضرة الزهري، فقال: الزاهد من لم يغلب الحرام صبره، والحلال شكره.

وكان أبو بكر بن عبد الله المزني يقول: ما ظنك بخالق الكرامة لمن يريد كرامته؟ وما ظنك بخالق الهوان لمن يريد هوانه، وهو عليهما قادرٌ؟

وكان يقول: إياكم والتسويف والترجي؛ فإنه أهلك من كان قبلكم.

ولقد حدثت عن أبي حازمٍ أنه كان يقول: نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب، ونحن لا نريد أن نتوب حتى نموت، ومن لقي الله منا مجرماً غير تائبٍ، أدخله النار وبئس المصير.

وكان يقول: روي أن أنس بن مالكٍ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إلى جذعٍ يسند ظهره إليه، فلما كثر الناس، عمل له منبرٌ من طرفاء الغابة، له درجتان، فلما قام عليه، حَنَّ الجذع إليه صلى الله عليه وسلم ، قال أنسٌ: (سمعت الخشبة تَحِنُّ حَنِينَ الوالهة، وما زالت تَحِنُّ حتى نزل صلى الله عليه وسلم فاحتضنها، فسكنت)([7]).

فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث، بكى، ثم قال: عباد الله! الجذع يحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقاً إليه؛ لمكانه من الله -عز وجل- وايم الله! لأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه صلى الله عليه وسلم .

وكان يقول: روي أن بعض الصالحين رأى قوماً يتمنون، فقال: وأنا أتمنى معكم، فقالوا: ما تتمنى يرحمك الله؟ فقال: ليتنا لم نخلق، وليتنا إذ خلقنا لم نمت، وليتنا إذ متنا لم نبعث، وليتنا إذ بعثنا لم نحاسب، وليتنا إذ حوسبنا لم نعذب، وليتنا إذ عذبنا لم نخلد.

وكان الحسن يقول: كان قبلكم ناسٌ أشرق قلوباً، وأنشق ثياباً، وأنتم اليوم أرق منهم ديناً، وأقسى قلوباً.

وكان يقول: اهتمام العبد بذنبه داعٍ إلى تركه، وندمه عليه داعٍ لتوبته، ولا يزال العبد يهتم بالذنب حتى يكون له أنفع من بعض حسناته.

وكان يقول: من لم يداو نفسه من سقم الآثام أيام حياته، فما أبعده من الشفاء، وأقربه من الشقاء في دار الآخرة بعد وفاته!

وكان يقول: الحق مر لا يصبر عليه إلا من عرف حسن العاقبة، ومن رجا الثواب، خاف العقاب.

وكان يقول: لقد أدركت أقواماً يعرض على أحدهم الحلال فيقول: لا حاجة لي به، نخشى أن يفسدنا.

وكان يقول: لو قمت الليل حتى ينحني ظهرك، وصمت النهار حتى يسقم جسمك، لم ينفعك إلا بورعٍ صادقٍ.

وكان يقول: ما يعدل بر الوالدين شيءٌ من التطوع، لا حج، ولا جهادٌ.

وكان يقول: لقد روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه كان يقول: أكثروا من ذكر النار؛ فإن حرها شديدٌ، وقعرها بعيدٌ، ومقامعها حديدٌ.

روى سلمة بن عامرٍ، قال: صلينا الجمعة مع الحسن، فلما انصرفنا، اكتنفنا حوله، فبكى بكاءً شديداً، فقلنا: ما بالك -رحمك الله- وقد بشرت بالجنة في منامك؟ فازداد بكاؤه، قال: وكيف لا أبكي، ولو دخل علينا من باب هذا المسجد أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرف غير قبلتنا هذه! ثم قال: هيهات هيهات! أهلك الناس الأماني، قولٌ بلا عملٍ، ومعرفةٌ بغير صبرٍ، وإيمانٌ بلا يقينٍ، ما لي أرى رجالاً ولا عقولاً، وأسمع حسيساً ولا أرى رحالاً ولا أنيساً؟! دخل القوم -والله- ثم خرجوا، وعرفوا ثم أنكروا، وحرموا ثم استحلوا. إنما دين أحدكم لعقةٌ على لسانه، إذا سئل: أمؤمنٌ أنت بيوم الحساب؟ قال: نعم! كذب ومالك يوم الدين.

إن من أخلاق المؤمن قوةً في دينٍ، وحزماً في لينٍ، وإيماناً في يقينٍ، وعلماً في حلم، وحلماً في علم، وكيساً في رفقٍ، وتجملاً في فاقةٍ، وقصداً في غنىً، وشفقةً في نفقةٍ، ورحمةً للمجهود، وعطاءً للحقوق، وإنصافاً في استقامةٍ، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم في مساعدة من يحب، ولا يهمز، ولا يغمز، ولا يلمز، ولا يلغو، ولا يلهو، ولا يلعب، ولا يمشي بالنميمة، ولا يتبع ما ليس له، ولا يجحد الحق الذي عليه، ولا يتجاوز في القدر، ولا يشمت بالقبيحة إن حلت بغيره، ولا يسر بالمصيبة إذا نزلت بسواه.

المؤمن: في الصلاة خاشعٌ، وإلى الزكاة مسارعٌ، قوله شفاءٌ، وصبره تقىً، وسكوته فكرةٌ، ونظره عبرةٌ، يخالط العلماء ليعلم، ويسكت بينهم ليسلم، ويتكلم ليغنم، إن أحسن استبشر، وإن أساء استغفر، وإن عتب يستعتب، وإن سفه عليه حلم، وإن ظلم صبر، وإن جير عليه عدل، لا يتعوذ بغير الله، ولا يستعين إلا بالله، وقورٌ في الملأ، شكورٌ في الخلاء، قانعٌ بالرزق، حامدٌ على الرخاء، صابرٌ على البلاء، لا يجمح به القنوط، ولا يغلبه الشح، إن جلس مع اللاغطين كتب من الذاكرين، وإن جلس مع الذاكرين، كتب من المستهترين.

المؤمن: طلق البشـر، حسن الخلق، كريمٌ بذولٌ، راحمٌ وصولٌ، يقطع فيصل، ويؤذى فيحتمل، ويهان فيكرم، صبورٌ على الأذى، محتملٌ لأنواع البلاء، هانت عليه الدنيا فلم يبن فيها بيتاً، ولا جدد ثوباً، حسن الثقة، لا يظن بالله ظن السوء.

وكان يقول: احذر ثلاثةً، لا تمكِّن الشيطانَ فيها من نفسك: لا تخلُونَّ بامرأة ولو قلت: أعلِّمها القرآن، ولا تدخل على السلطان، ولو قلت: آمره بالمعروف وأنهاه عن المنكر، ولا تجلس إلى صاحب بدعة؛ فإنه يُمرِضُ قلبك، ويُفسِدُ عليك دينَك.

وكان يقول: تفقَّد الحلاوة في ثلاثة: في الصلاة، والقراءة، والذكر، فإن وجدت ذلك، فامضِ وأبشِر، وإلا فاعلم أن بابك مغلق، فعَالِجْ فتحَه.

قال الحسن: والله يا بن آدم، لئن قرأتَ القرآن، ثم آمنتَ به، ليَطُولَنَّ في الدنيا حزنُك، وليَشتَدَّنَّ في الدنيا خوفُك، وليَكثُرَنَّ في الدنيا بكاؤك.

وكان يقول رحمه الله: اللهم طهِّر قلوبنا من الشِّرك والكِبر، والنفاق والرياء، والسُّمْعة، والرِّيبة والشك في دينك، يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلوبَنا على دينك، واجعل دينَنا الإسلامَ القيِّمَ. ([8])

 


([1]) بكر بن عبد الله المزني: أحد رواة الحديث، من محدثي البصرة، قال العجلي: (بكر بن عبدالله المزني بصري ثقة تابعي). (معرفة الثقات): 1/251.

([2])  قال ابن حبان: (عبد الواحد بن زيد العابد كنيته أبو عبيدة من أهل البصرة، له حكايات كثيرة في الزهد والرقائق، يروى عن الحسن ومالك بن دينار، روى عنه أهل بلده يعتبر بحديثه إذا كان دونه وفوقه ثقات، ويجتنب ما كان من حديثه من رواية سعيد بن عبدالله بن دينار، فإن سعيدًا يأتي بما لا أصل له عن الإثبات). الثقات: 7/124.

([3])  (النشيج): الصوت. والنشيج: أشد البكاء، وقيل: هي مأقة يرتفع لها النفس كالفؤاق. وقال أبو عبيد: (النشيج مثل البكاء للصبي إذا ردد صوته في صدره ولم يخرجه). انظر غريب الحديث للقاسم ابن سلام: 3/337،  ولسان العرب لابن منظور: 2/377.

([4])  سورة المائدة آية 39.

([5])  سورة النساء آية 1.

([6]) أخرجه الطبري في جامع البيان في تأويل القرآن: 6/347، والسيوطي في الدر المنثور:8/426، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة: 5/178.

([7]) أخرجه البخاري في الصحيح عن ابن عمر-كتاب المناقب-باب علامات النبوة في الإسلام: 4/195 رقم: 3583.

([8])  -آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه. تأليف ابن الجوزي. تحقيق: سليمان الخرش. دار الصديق. -بيروت- ط1. 2005م.

        -سير أعلام النبلاء للذهبي. الناشر: دار الحديث- القاهرة. الطبعة: 1427هـ-2006م.

        -الطبقات الكبرى؛ لابن سعد. الناشر: دار صادر - بيروت - الطبعة: الأولى، 1968م.

       -الزهد؛ لأحمد بن حنبل. الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان- الطبعة: الأولى، 1420هـ - 1999م.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

درر من مواعظ الصحابة رضي الله عنهم (1).

درر من مواعظ الصحابة رضي الله عنهم (1).

إنّ للصحابة رضي الله عنهم مكانةٌ عظيمةٌ في قلوب المسلمين، فهم أفضل البشر بعد الأنبياء والمرسلين، فقد جعلهم الله خير أمةٍ أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويطيعون الله ورسوله، فجعلهم مثلًا للكتابين؛ لأهل التوراة والإنجيل، خير الأمم أمَّته، وخير القرون قرنه، يرفع الله من أقدارهم؛ إذ أمر الله عزو جل نبيه صلى الله عليه وسلم  بمشاورتهم؛

درر من مواعظ الصحابة رضي الله عنهم (2).

درر من مواعظ الصحابة رضي الله عنهم (2).

قال ابن مسعود رضي الله عنه:

«إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا سدَّده، وجعل سؤاله عمَّا يعينه، وعلمه فيما ينفعه»

من درر التابعي الجليل الحسن البصري رحمه الله (2)

من درر التابعي الجليل الحسن البصري رحمه الله (2)

لقد قيّض الله سبحانه وتعالى لهذه الأمّة عدداً من العلماء الربّانين الذين أخذوا على عاتقهم تعليم النّاس الكتاب والسّنّة النّبويّة الشّريفة، وتبليغ الدعوة للعالمين، فالعلماء هم نبراس الأمّة، وهم ورثة الأنبياء؛ حيث لم يورّث الأنبياء ديناراً أو درهماً وإنّما ورّثوا علماً وفقهاً وحكمة، تلقّفها العلماء وكانوا أحقّ بحمل أمانة تبليغها للناس، وكان من خيرهم وأفضلهم علماء الصّحابة رضوان عليهم الذين تلقّوا العلم غضّاً من فمّ النّبي صلى الله عليه وسلم، ...